التعريف: بجماعة الإعتصام بالكتاب والسنة

 

هي جماعة إسلامية سنية سلفية جامعة تعمل لإقامة دين الله في الأرض على منهاج السلف الصالح وعلى أصوله المستقرة عند أهل السنة والجماعة. وقد جاءت الجماعة ثمرة لتطورات كثيرة مرت بها جماعة (الأخوان المسلمين) في السودان.

(1)   ظلت جماعة الأخوان بالسودان على منهاجها التقليدي المتعارف عليه حتى عام 1964م دعوة إسلامية عامة تدعو إلى الإسلام وعلى أصوله الكلية المعروفة من غير شذوذ ولكن من غير تفصيل أيضاً. ومنذ ذلكم التأريخ عصفت بالجماعة رياح عاتية وفتن متعددة، كان أشدها أثراً العصرانية التي جاء بها (الترابي ).

(2)   لشذوذ هذه المدرسة شرعاً ومصادمتها للمعهود لدى الأخوان فقد وجدت رفضاً ومعارضة وبدأ الصراع بين المدرستين (العصرانية بقيادة الترابي) والأخوانية بقيادة محمد صالح عمر وجعفر شيخ إدريس وطائفة من الشباب منهم سليمان أبونارو . وكانت المفاصلة والتي أخذت شكلها التنظيمي في عام 1979م بقيام جماعتين الأولى بقيادة الترابي والأخرى بقيادة الحبر .

(3)   مجموعة الأخوان الذين رفضوا المنهج العصراني المبدل لدين الله واستمسكوا بمعهودهم الأخواني لم يكونوا على رؤية واحدة في إدراكهم للمنهج الحق المطلوب وإن كانوا متفقين من حيث العموم على التزام منهج السلف الصالح المنصوص عليه في ميثاقهم الرسمي. فقد كان بعضهم يرى أن ما عليه الأخوان هو منهج السلف، وكان البعض الآخر يرى وجوب تأصيل المنهج الأخواني وتنقيته بميزان أهل السنة والجماعة فوقعت المفاصلة مرة أخرى بين التيار العام في الجماعة بقيادة سليمان أبو نارو وثلاثة  أخوان يمثلون القيادة التأريخية للجماعة وهنا ولأول مرة تميز دعاة منهج أهل السنة والجماعة في جماعة الأخوان في كيان منفصل بعمل باسم الأخوان حتى بعد أن أصدر التنظيم العالمي قراراً بفصله من عضوية جماعة الأخوان المسلمين وتبنيه لأشخاص القيادة التأريخية التي كانت بغير قاعدة تذكر  .

(4)   منذ محرم 1412هـ الموافق سنة 1991م تأريخ المفاصلة استطاعت جماعتنا تأصيل منهجها وتنقيته وإخضاعه للمنهج الحق (منهج أهل السنة والجماعة) وعلى أصوله المستقرة عندهم بفضل الله تعالى ومنته.

(5)   لقد كان بقاؤنا على الأسم ( الأخوان المسلمون ) مع التباين المنهجي والمفارقات في المواقف والعلاقات وَحِدة القطيعة التنظيمية وفجور الخصومة – كان ذلكم خصماً علينا تلبيساً على المنهج وتخليطاً في المواقف وحيرة للمدعو وحرجاً على الداعي مما أعاق مسيرتنا وأربك علاقتنا وأرهق صفنا، فاقتضت المصلحة الشرعية والضرورة العملية لزوم تغيير الاسم فكانت ( جماعة الإعتصام بالكتاب والسنة ). وقد تم تلخيص القضية في البيان الأول الذي صدر من مجلس شورى الجماعة وسيجد القارئ الكريم تفاصيل أوفي هنالك فنرجو الرجوع إليه .