|

رسالة الى اختي المسلمة
·
أختي المسلمة ما أحوجك اليوم إلي التمسك بالإسلام وبأحكامه الطاهرة
النبيلة ، وإلى حمل رسالة الإسلام وأنتِ تتعرضين منذ قرابة القرن من
الزمان لحرب مخططة مدروسة منظمة ، يقف وراءها حفنة من شياطين الإنس
ليردوك إلى الهاوية
}
ودو لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء
{
·
إن القابضة على دينها كالقابضة على جمرة من النار في هذا العصر الملئ
بالمغريات والشهوات .
·
فسيرة المسلمات الأوائل ، درس لا بد أن تعيه كل فتاة مسلمة وتجعله
شعاراً لها .
·
فالمطلوب من الأخت أن تقدم الكثير من جهدها ومالها في سبيل الله ، وأن
تصدق الحديث وتتخلق بأخلاق أمهات المؤمنين ونساء السلف الصالح ، وتقيم
حسن الجوار مع جاراتها وقريباتها ، وعليها واجبات القيام برسالة الأم
في تنشئة أجيال يحملون هم هذا الدين والموت في سبيله .
أختي المسلمة احرصي على مرضات ربك وطاعة زوجك ، وصوم شهرك ، وصلاة خمسك
، وبذلك تكونين قدوةً صالحةً وتَسعدين في الدنيا والآخرة . }
من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة...{
ام ريان


استقبال المولود في الإسلام
إن عظمة الإسلام وشموليتة في أنَّه يَعُمُّ كل حركات وسكنات
الإنسان ؛ من قبل ولادته وبعد ولادته سواء كان من الناحية ، الروحية ،
أو الصحية ،أو الاجتماعية.
ففي ندائه الله أكبر في أذن الوليد منذ أول إطلالة على الدنيا ؛
دلالة على غرس العزة والكرامة والتوحيد في نفسه .
وفي تحنيكه تقوية لعضلات فمه ؛ دلالة على إهتمام الإسلام بالناحية
الصحية .
وفي حسن تسميته ؛ يتجلى سلامة الذَّوق ، واستقامته ، وفي ذبح العقيقة
عنه وتوزيعها ؛ دلالة على تعاون المجتمع وتكافله ، وتربية المسلم على
البذل والسخاء والكرم .
فما أحوجنا في هذا الزمان إلى تلكم المثل والقيم والمفاهيم لضمان
سعادة الفرد والمجتمع ، فتستقيم الدنيا والآخرة .
البشارة عند الولادة :
لما للبشارة من أهمية في إدخال المسرة والسعادة على الإنسان ؛ فقد
أُستحب للمسلم أن يبادر أخاه بما يسره ولأنَّ في ذلك تقوية للأواصر ،
وتمتيناً للروابط ، قال تعالى :
}
يا زكريا إنا نبشرك بغلام أسمه يحي لم نجعل له من قبل سمياً
{
.
ما يقال في التهنئة :
( بارك الله في الموهوب لك ، وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورُزِقْتَ
بِرَّه ) هذا أبلغ في الدعاء ، وهو مما يدخل السرور في نفس المسلم .
ما يقال في الرد عليها :
وبارك الله لك وبارك عليك ، أو أجزل الله ثوابك ، أو لك مثله . كل
هذا يدخل في إقامة المجتمع المسلم على الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة
التي تؤدي إلى زيادة الصلح بين أفراد المجتمع المسلم
}
قل إن هدي الله هو الهدى
{

التشاور بين الزوجين
من
التوجيهات الربانية الجليلة والسنن النبوية العظيمة في كثير من نظم
الإسلام وجوانب الحياة ؛ الشورى قال تعالى :
}
وشاورهم في الأمر
{
وأثنى الله تبارك وتعالى على المؤمنين لاتصافهم بالشورى فقاٌل
}
وأمرهم شورى بينهم
{
*
ومن مجالات الحياة التي تدخلها الشورى ، مجال الحياة الزوجية فينبغي
للزوج المسلم أن يراعي هذا المبدأ الإسلامي العظيم ليسعد به ويسعد
زوجته ، خصوصاً وأن ذلك المبدأ
كان من
هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
في عشرة أزواجه ، وهديه صلى الله
عليه وسلم
هو خير الهدي ، وقد ورد في ذلك آثار نورد منها تلك الواقعة العظيمة عند
صلح الحديبية لما فرغ صلى الله
عليه وسلم
من كتابة الصلح قال لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا فلم يقم رجل
منهم ، حتى قالها ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، دخل على أم سلمة
زوجته رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس ، فأشارت عليه أم سلمة
قائلة : يا رسول الله ، أتحب ذلك ، أخرج ثم لا تكلم أحداً منهم
كلمة حتى تنحر بُدْنك وتدعوا حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحداً حتى
فعل ذلك ، فلما رأى المسلمون ما صنع النبي
صلى الله عليه وسلم
قاموا عجلين ، ينحرون هديهم ويحلقون ) .
*
تلك يا أخي الزوج المسلم شذرة من هدي النبوة في شوراه أهله ، وعمله
صلى الله عليه وسلم
بما أشارت به زوجه في ذلك الأَمر الجليل الذي أَهمَّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم
.
*
أما ما يروى من قولهم : (( شاوروهن وخالفوهن )) ، (( طاعة المرأة
ندامة )) فأحاديث موضوعة ولا أصل لها . فاحرص يا أخي على مشاورة زوجتك
، فإن في ذلك خيراً كثيراً لك ولها ، وإدخالاً للسرور عليها ، فبالشورى
تطيب خاطر زوجتك ، وتشعرها بتقديرك لها ، ومنزلتها عندك وبذلك تدوم
وشائج المودة والمحبة .

|