|
الوضع
السياسي في السودان
الشيخ سليمان أبونارو
إن الوضع السياسي في السودان لا يمكن فهمه بغير إستصحاب المتغيرات
الدولية في القطبية الآحادية وكما ذكرنا في الورقة السياسية السابقة أن
الولايات المتحدة عملت على إحتواء نظام الإنقاذ وليس إسقاطه فمن وجهة
الولايات المتحدة أن نظام الإنقاذ بعد التخلص من سلبياته أكثر الأنظمة
تأهيلاً لتحقيق مبدأ المشاركة الأمريكية في القارة الأفريقية وقد تم
ذلك في جلسة للكونجرس الأمريكي بتاريخ 15/5/1997م حددت فيها معالم
السياسية الأمريكية في السودان ولذلك جاءت مذكرة التفاهم التي وقعت بين
الحكومة والحركة كنتيجة طبيعية لهذا التخطيط إن هذه المذكرة التي وقعت
بين الحكومة والحركة تعتبر بداية الشراكة الأمريكية في القارة
الأفريقية حيث تبدأ بتفاهم أولي ثنائي ومن ثم يعاد صوغ السودان بأكمله
. إن الولايات المتحدة تضع السودان في خطتها هذه كحلقة وصل بين جميع
دول المنطقة . وقيمة السودان أنه يمثل مجالاً حيوياً لكل هذه المناطق
ومتداخل معها وخصوصاً إن أكبر مشروع نفط سيمر عبر البحر الأحمر من
الخليج إلى غرب السودان ثم تشاد ومنها إلى غرب أفريقيا ومنها مباشرة
عبر المحيط الأطلنطي إلى الولايات المتحدة ، تكلفة هذا الخط 20 مليار
دولار وقد نفذ الشق المتعلق بتشاد ، وينتظر الشق المتعلق بالسودان
إتفاقية السلام بين الحكومة والحركة في مقابل هذا يريد السعوديون مدهم
بمياه الشرب النقية وهذا ما قاد للتفكير في إنشاء سد الشوك لتوفير
المياه النقية إلى بورتسودان ثم إلى جدة هذا المشروع قامت بتصميمه
وكالة ناسا الأمريكية بعد أن صورت كل شبر في المنطقة . من هذا الطرح
وهذا التخطيط الإستراتيجي الأمريكي للسودان يفهم من هذا لا بد من توقيع
إتفاقية سلام في آخر المطاف .
إضافة إلى هذا الجانب للولايات المتحدة اهتمامات أخرى
بالسودان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر برزت بوضوح الطموحات التوسعية
الأمريكية متخذة الحرب على الإرهاب كذريعة لها وكأنها كانت تنتظر سبباً
لذلك والسودان في عرف الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب إذا
فالسودان معني بتطبيق سياسية الولايات المتحدة لهذا الجانب وبهذا
الخصوص قد كونت الإدارة الأمريكية لجنة عرفت بلجنة التسعة عشر دورها
الأساسي دراسة مفهوم الجوانب النفسية للإرهاب الإسلامي وفي حقيقتها
لجنة دراسة كيفية تدجين المسلمين وحذت الدراسة من أن انطباع الصورة
السالبة عن الولايات المتحدة والعلاقة بينها وبين إسرائيل هو الذي شكل
البذرة الأولى للأفعال الإرهابية للعرب خاصة والمسلمون عامة وخلصت
اللجنة إلى أن الناحية الأهم في إعادة صياغة الشخصية المسلمة تتمثل في
تغيير المناهج التعليمية التي تحض على كراهية اليهود والعالم الغربي
تحديداً عبر تدريس مفهوم يدعى الجهاد . وقد نصت الدراسة على أن القضاء
على الآثار السلبية النفسية للإرهاب لا بد وأن تبدأ من المراحل الأولى
من التعليم الأساسي وإلا فإن الحملة الدولية التي تقودها الآن ضد
الإرهاب لن تكون سوى مُسكن وقتي للقضاء على الإرهابيين لمدة 10-15 سنة
قادمة ولكن ستظهر حقبة جديدة بعد ذلك يكون فيها الإرهابيين العرب أكثر
شراسة وعنفاً من الجيل الحالي واعتبرت أن مصر هي أكبر مصدر لأفكار
الإرهابية وتشكيل الخلايا الإرهابية وقد توصلت لجنة التسعة عشر إلى أن
القرآن مؤثر رئيسي في تشكيل الشخصية المسلمة وما أسمته بدولة الإرهاب
ولكنها اعتبرت أن هنالك صعوبات عملية في مطالبة الحكومات بتغيير القرآن
ولكن هناك العديد من المرجعيات الدينية يمكن أن تقوم بتفسير القرآن
تفسيراً مختلفاً يساعد على تنفيذ المطالب الأمريكية ووضعت على عاتق مصر
والسعودية تنفيذ هذا الدور باعتبارهما صاحبتي التأثير الأكبر في العالم
الإسلامي وأكدت الدراسة على أننا لم نستطيع أن نغير من فحوى القرآن
ولكن علينا التدخل لإفراغه من مضمونه وحددت الدراسة جملة توصيات طلبت
من الإدارة وضعها موضع التنفيذ أبرزها إلزام المراجع الدينية وأصحاب
المسئولية الدينية على التركيز على الفروع المتعلقة بالطقوس الدينية
والعبادات وحصر الدين في العلاقة بين الفرد وإلهه والعمل على إبعاد
المسلمين عن أي دور حضاري أو سياسي أو نضالي . وأوصت الدراسة بالتدرج
في تغيير المناهج من المراحل الابتدائية وحتى الجامعية مركزة على تغيير
محتوى المادة الدينية لتسمى بالثقافة الدينية وتقصد إلى إعطاء صورة
إيجابية عن الفضائل الدينية الأساسية للأديان الثلاث وأن يشمل التغيير
منهج اللغة العربية خاصة المطالعة والنصوص التي يلاحظ أنها تحض على
كراهية الآخرين وتصور المسلم بصورة المقاتل الشرس وتحض الأطفال على
تذكر تاريخهم الدموي في الحروب ضد الآخرين واقترحت الدراسة أن يتم
التركيز على دراسة الطبيعة وحب الوطن وأوصت الدراسة بترسيخ النمط
الاستهلاكي الأمريكي وإعطاء أفضلية للنماذج العربية والإسلامية التي
تحاكيه . وكذلك طالبت الدراسة بضرورة الاعتماد على فكرة التأويل
واستحداث لغة دينية جديدة في كل مبادئ وأساسيات الدين الإسلامي في
التعامل مع العالم الغربي خاصة الولايات المتحدة .
ورغم أن هذه الدراسة صودق عليها من قبل الرئيس الأمريكي قبل
فترة إلا أنه أُجل إبلاغ الدول المعنية عنها لما بعد احتلال العراق
لتجد نفسها مرغمة عليها وبالفعل وبعد الطريقة المذلة التي عامل بها
الأمريكيون الرئيس العراقي صدام حسين أبلغ الحكام بالقرارات الأمريكية
ليكون رد الفعل بعد أقل من أسبوعين عبر قمة دول مجلس التعاون الخليجي
التي انتهت إلى قرارين رئيسين الأول فيهما التوصية بتطوير وتغيير
المناهج التعليمية والثاني إدانة الإرهاب .
مفاوضات السلام
إن الاهتمام الأمريكي بدأ بتزايد وتتصاعد وتيرته بهذه المفاوضات فبدأ
ذلك بإرسال وزير الخارجية إلى نيفاشا والالتقاء برؤساء المفاوضات وكذلك
في عطلة عيد الفطر أتصل وزير الخارجية أيضاً بالرئيس عمر البشير
والنائب الأول وحثاهم على حسم نقاط الخلاف والتعجل بالاتفاق مشيراً إلي
المناطق الثلاثة . وفي أول ديسمبر التقى وفد أمريكي رفيع برئاسة مساعد
وزير الخارجية بالرئيس عمر البشير والنائب الأول ونقل لهم ما دار بين
زعيم الحركة والإدارة الأمريكية عند زيارته للولايات المتحدة بعد ذلك
اتصل الرئيس الأمريكي بالرئيس عمر البشير وجون قرنق ونقل لهم ترحيب
الإدارة الأمريكية باستقبالهم في حديقة الزهور بالبيت الأبيض لتوقيع
الاتفاق النهائي .
بعد ذلك تسارعت الأحداث حيث قام وفد من الحركة الشعبية بزيارة الخرطوم
وقد استقبل استقبال الفاتحين وأقام لقاءات مع معظم القوى السياسية وقد
تم الترحيب بهم من قبل القوى السياسية وقبل ذلك تم توقيع اتفاقية
الميرغني- طه ما عرف باتفاق جدة وكل هذا الحراك السياسي ينبئ بقرب
توقيع اتفاق السلام .
بعد ذلك بدأت مفاوضات السلام الجارية الآن وقد ضرب عليها طوق من السرية
إلا من أخبار وتسريبات تأتي عبر الصحف أو وكالات الأنباء وقد بدأت هذه
المفاوضات ببند الثروة والذي تم الاتفاق عليه حتى الآن في أن يكون
للحركة 50% من عائدات النفط إلا أن الحركة اعترضت على نصيب الحكومة 50%
وطالبت بخصم نصيب المنطقة من قسمة الحكومة أما بند السلطة فهنالك
تسريبات بأن يتم إستحداث منصب رئيس وزراء ويكون من نصيب النائب الأول
الحالي مع إعطاء الحركة منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية . أما بند
المناطق الثلاثة فهو يعتبر من أعقد البنود خاصة منطقة أبيي والتي لم
يتم مناقشة هذا البند حتى الآن .
أما بخصوص جبال النوبة فيبدو أن زعيم الحركة قد رتب أمرها منذ قيام ما
يسمى بمؤتمر كاودا والذي جمع له أغلب قيادات جبال النوبة ومن مقررات
هذا المؤتمر إعطاء جبال النوبة حكماً ذاتياً أثناء الفترة الإنتقالية
ويؤكد ذلك الزيارة التي قام بها زعيم الحركة للولايات المتحدة قبل
إنعقاد هذه الجولة من المفاوضات فقد قدم زعيم الحركة بحضور السفير جيف
ملنغتون مبعوث الرئيس الأمريكي لملف السلام في السودان قدم تنويراً
موسعاً عن سير المفاوضات الحالية وتم هذا بترتيب من الخبير الدولي
فرنسيس دينق بجامعة جون هوبكنز بواشنطن بحضور عدد من الأمريكان وبعض
قيادات العمل السياسي وتنظيمات المجتمع المدني يتقدمهم المطران فلب
عباس غبوش رئيس الحزب القومي السوداني وقد عكس جون قرنق للحضور سير
المفاوضات والعقبات التي واجهتها وكذلك الجوانب الفنية فيها بما فيها
الترتيبات الأمنية وأكد أنهم من جانبهم كحركة سيسعون إلى حسم المفاوضات
في الجولة القادمة والتي ستركز على مناقشة قضايا المناطق الثلاث
والسلطة والثروة وقد حضر هذا اللقاء لفيف من قيادات جبال النوبة فقد
إلتقى النجومي المكي رئيس اللجنة المركزية لرابطة جبال النوبة العالمية
بجيف ملنغتون مبعوث الرئيس بوش لشئون السلام بالسودان وتحاور معه حول
موقف الإدارة الأمريكية من قضايا المناطق الثلاث فقد أكد ملنغتون أن
الرئيس بوش شخصياً قد أولى جبال النوبة إهتماماً خاصاً وهو الآن (
الرئيس بوش ) يطلع على عدد من الكتب التي كتبت عن جبال النوبة وأكد أنه
طالما هنالك مشكلة وقضية يجب حلها حلاً عادلاً وشاملاً في إطار
المفاوضات الحالية حتى لا يعود الصراع مرة أخرى .
وعلى صعيد آخر نظم مكتب الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان
بواشنطن ندوة سياسية تحدث فيها كل من القائد نيال دينج والقائد باقان
أموم وحضرها عدد من ناشطي العمل السياسي من السودانيين وقد عكس
المتحدثين سير المفاوضات الحالية والعقبات التي تواجهها وقد شارك في
هذه الندوة بالأسئلة عدد من الحضور وكان معظمها حول الترتيبات الأمنية
وملكية الأرض والثروة والسلطة هذا وقد شارك عدد من أعضاء رابطة جبال
النوبة العالمية بالتعليق منهم النجومي المكي رئيس الرابطة ونائبه محمد
الإعيسر بجانب ممثل الحزب القومي طالب حمدان
وفي إجتماع نادر ومطول أجتمع المطران فلب عباس غبوش رئيس الحزب القومي
السوداني المتحد والسيد طالب حمدان تيه وأسعد كومي السكرتير الثقافي
لرابطة جبال النوبة بجانب أبني الأب غبوش يوسف واسحق اجتمعوا بالعقيد
جون قرنق ، قدم فيه العقيد جون قرنق شرحاً وافياً لموقف الحركة من
الإتفاقية الموقعة والخاصة بالترتيبات الأمنية وقد لخص حديثه بأن
القوات المشتركة بين الحركة والحكومة هي التي سوف تبقى في جبال النوبة
وقد ذكر بأن مشكلة جبال النوبة سوف تعالج وفق رغبات أبناء النوبة الذين
حملوا السلاح والذين هم سياسياً يتبعون للحركة الشعبية والجيش الشعبي
لتحرير السودان وذلك وفق لتطلعات أبناء النوبة وتوصياتهم في مؤتمر
كاودا الجامع في ديسمبر من العام الماضي والذي تم فيه تفويض الحركة
الشعبية للتفاوض نيابة عن أبناء جبال النوبة على أن يشارك الحزب القومي
السوداني المتحد في اللجنة الاستشارية والتي رأسها الأب فلب ذاكراً أن
النوبة لم يخذلوا الحركة في الميدان فلن تخذلهم في التفاوض وإن الحركة
لن توقع على سلام إن لم يكون عادلاً وشاملاً يرضي الجميع وخاصة شعب
جبال النوبة وعلى ضوء ذلك سوف تقف الحركة من خلفهم حتى يحققوا رغبتهم
أن تحكم جبال النوبة حكماً ذاتياً كاملاً خلال الفترة الانتقالية على
أن يقرروا مصيرهم بعد انتهاء الفترة وإن النوبة هم الذين يقررون
التشريعات والقوانين التي تحكمهم .
وأخيراً ورغم كل هذه التنازلات من جانب الحكومة والتطلعات من جانب
الحركة هل تتمخض هذه المفاوضات عن توقيع إتفاق سلام بين الحكومة
والحركة وهل سيفضي هذا السلام إلى وحدة السودان أم أنه سيؤدي إلى تكريس
الانفصال ففي الإجابة على السؤال الأول من واقع ما توفر من معلومات فإن
اتفاقاً بين الجانبين سيتم التوقيع عليه وذلك نتيجة لضغوط تمارس من هنا
ومن هناك وهنا تبقى التساؤلات أكثر إلحاحاً إذا تم التوقيع على الإتفاق
نتيجة لتلك الضغوط هل سيكون مستقراً وما هي الضمانات له في ظل التعنت
الملحوظ الذي تمارسه الحركة الشعبية بهدف الحصول على أكبر المكاسب
لجنوب السودان دون الالتفات للمشاكل التي تعاني مها بقية أقاليم
السودان التي بدأت تطل برأسها بعنف مثلما يحدث في دارفور الآن بالإضافة
إلى أن هنالك جهات كثيرة جداً قد بدأت تتحرك رافعة العديد من المطالب
ولا شك أن هذه المسألة تضعف الثقة في موقف الحركة من إيجاد حلول لمشاكل
السودان كما تضعف موقفها إزاء وحدة البلاد فذلك يعني أنها ليست معنية
بوحدة السودان فهي تقدم مطالب تكشف أنها أقرب إلى الإنفصال منها إلى
الوحدة وما مشكلة المناطق الثلاثة إلا ذريعة من جانب الحركة حتى لا
تتهم بأنها حركة إنفصالية وكذلك مطالبتها بالبنك والعملة وكلها مطالب
سيادية .
ونختم تحليلنا بهذا التصريح الخطير الذي أدلى به بونا ملوال وهو سياسي
جنوبي مخضرم قال إن مآلات السلام ستنتهي إلى إنفصال وقيام دولة جنوبية
مستقلة وإن الحركة الشعبية والفصائل والشخصيات الجنوبية المستقلة كلهم
على إقتناع تام ورغبة عارمة بالإستقلال وإن السلام المتفاوض حوله الآن
هي محطة للتأسيس والإعداد لهذه الدولة عبر فترة سنوات الإنتقال الست
بإعتبار أنها الفترة الأنسب لتدريب الكوادر الجنوبية على العمل
التنفيذي في الوزارات وأروقة الدبلوماسية ومؤسسات الخدمة المدنية
والعسكرية وخلافه .
مع تزايد الإهتمام بهذه المفاوضات وإنشغال الرأي العام بها أهملت
تماماً مشكلة دارفور . إن ما يجري في دارفور مأساة كبيرة غفل عنها
الإعلام الرسمي عن قصد ، قرى بأكملها تحرق في مشهد من المشاهد في قرية
واحدة مائة وخمسون جثة ملقاة في الشوارع وعلى عتبات المنازل ، إن هذه
القضية أضحت قضية عنصرية قبلية غذتها الحكومة بتسليح القبائل العربية
ما يسمى بالجنجويد ( جن راكب جواد ) واستغلتها كذلك قوى المعارضة على
رأسها بالطبع المؤتمر الشعبي الذي لعب دوراً أساسياً في إنهيار مفاوضات
أبشي وذلك بعد مطالبتهم الحكومة بمساواتهم بالحركة فقد طالبوا بثلاثة
وزارات سيادية في الحكومة المركزية ووجود عسكري لمليشاتهم في الخرطوم
وإخلاء ولايات دارفور الثلاثة إدارياً وتسليمها لهم واعتبار القيادة
الغربية للقوات المسلحة هي قيادتهم وإحلال جيشهم مكان القوات النظامية
وتخصيص 13% من عائدات البترول هذا مما حدا بالرئيس التشادي راعي هذه
المفاوضات بإنها المفاوضات وأمر وفد الحركة بمغادرة تشاد .
بعد ذلك هددت الحكومة باستعمال القوة وبالفعل بدأت الحكومة حملة
اعتقالات في أفراد حزب المؤتمر الشعبي وقد صرح بذلك مدير جهاز الأمن
وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الدفاع فقد صرح بأنهم بدءوا
حملة اعتقالات بعدما تبين لهم بالدليل القاطع تورط حزب المؤتمر الشعبي
، فقد ذكر في معرض حديثه أن الترابي وجه على الحاج بالميل نحو متمردي
دارفور حتى ولو اضطر للخروج من المؤتمر الشعبي وقال إن أمين المؤتمر
الشعبي بدارفور هو قائد أساسي للمتمردين في غرب دارفور وكل قيادات ما
يسمى بحركة العدل والمساواة كلها من المؤتمر الشعبي وذكر أيضاً تورط
الحركة الشعبية فقال إن قيادات من متمردي دارفور قامت بزيارة إلى رمبيك
لمقابلة جون قرنق وتم الترتيب كذلك للقاء مع أرتريين والآن يوجد معسكر
مفتوح في منطقة ساوا للتدريب إضافة إلى ذلك فقد شن الرئيس عمر البشير
هجوماً عنيفاً على النظام الإرتري وذلك لدعمه لحركة التمرد في دارفور
وذلك إبان إنعقاد القمة الثلاثية أثيوبيا السودان اليمن . ومن هنا
يبدو أن السودان موعود بجولة مفاوضات أخري ترعاها الإيقاد بعد توقيع
إتفاقية السلام الحالية .
|